ابن سعد
68
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي سبرة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال : طلق النبي . ص . حفصة فنزل جبريل فقال : إن حفصة صوامة قوامة . فراجعها النبي . ص . أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة . أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان رسول الله . ص . يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن . فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس . فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله منه شربة . فقلت : أما والله لأحتالن له . فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله أكلت مغافير . فإنه سيقول لك : ، لا ، . فقولي له : ما هذا الريح ؟ وكان رسول الله يشتد عليه أن يوجد منه الريح . فإنه سيقول لك : ، سقتني حفصة شربة عسل ، . فقولي جرست نحله العرفط . وسأقول ذلك . وقوليه أنت يا صفية . فلما دخل على سودة . قال تقول سودة والله الذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أباديه بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقا منك . فلما دنا رسول الله قلت يا رسول الله أكلت مغافير ؟ قال : ، لا ، . قلت : فما هذا الريح ؟ قال : ، سقتني حفصة شربة عسل ، . قالت : جرست نحله العرفط . فلما دخل علي قلت له مثل ذلك . ثم دخل على صفية فقالت له مثل ذلك . فلما دخل على حفصة قالت له : يا رسول الله ألا أسقيك منه ؟ قال : ، لا حاجة لي به ، . قالت : تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه . قالت : قلت لها اسكتي . 86 / 8 أخبرنا مسلم بن إبراهيم . حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال : ما ماتت حفصة حتى ما تفطر . أخبرنا محمد بن عمر قال : وأطعم رسول الله . ص . حفصة ثمانين وسقا شعيرا . ويقال قمح . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : توفيت حفصة فصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ عامل المدينة . أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا موسى بن إبراهيم عن أبيه عن مولاة لآل عمر قالت : رأيت نعشا على سرير حفصة وصلى عليها مروان في موضع الجنائز . وتبعها